الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

63

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

« وجَنَّةُ نَعِيمٍ ( 89 ) » : ذات تنعّم . وفي أمالي الصّدوق ( 1 ) ، بإسناده إلى موسى بن جعفر - عليهما السّلام - : عن أبيه الصّادق - عليه السّلام - أنّه قال : إذا مات المؤمن شيعه سبعون ألف ملك إلى قبره ، فإذا أدخل ( 2 ) قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه . ويقولان له : من ربّك ، وما دينك ، ومن نبيّك ؟ فيقول : ربّي اللَّه ، ومحمّد نبيّي ، والإسلام ديني . فيفسحان له في قبره مدّ بصره ، ويأتيانه بالطَّعام من الجنّة ، ويدخلان عليه الرّوح والرّيحان ، وذلك قوله - تعالى - : « فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ » ، يعني : في قبره . « وجَنَّةُ نَعِيمٍ » ، يعني : في الآخرة . وبإسناده ( 3 ) إلى الصّادق - عليه السّلام - قال : نزلت هاتان الآيتان في أهل ولايتنا وأهل عداوتنا « فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ » ، يعني : في قبره . « وجَنَّةُ نَعِيمٍ » ، يعني : في الآخرة . وفي الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر والحسن بن عليّ ، جميعا ، عن أبي جميلة ، مفضّل بن صالح ، عن جابر ، عن عبد الأعلى وعليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن إبراهيم عن ( 5 ) عبد الأعلى ، عن سويد بن غفلة ( 6 ) قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : إنّ ابن آدم إذا كان في آخر يوم أيّام الآخرة ، مثّل له ماله وولده وعمله ، فيلتفت إلى عمله فيقول : واللَّه إنّي كنت فيك لزاهدا وإن كنت عليّ لثقيلا ، فما ذا عندك ؟ فيقول : أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك حتّى اعرض أنا وأنت على ربّك . قال : فإن كان للَّه وليّا أتاه أطيب النّاس ريحا وأحسنهم منظرا وأحسنهم رياشا ، فيقول : أبشر بروح وريحان وجنّة نعيم ، ومقدمك خير مقدم . فيقول له : من أنت ؟

--> 1 - أمالي الصدوق / 239 ، ح 12 . 2 - ق : دخل . 3 - نفس المصدر / 383 ، ح 11 . 4 - الكافي 3 / 231 - 232 ، ح 1 . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بن . 6 - ش ، ق : حنظة .